بواسطة: admin بتاريخ : الأربعاء 02-07-2008 04:13 مساء
بالأمس قبض آل (مكو) على البرلمان القرطاجي بالمال السياسي ولف حولهم مجموعة مرتزقة تسموا نواب عن الشعب القرطاجي وأصبحت قرطاج في قبضة أيديهم ومدوا جسور التعاون الخفي مع العدو الروماني وقدموا لهم كؤوس الشراب ووعدوهم بعدم الوقوف في وجه أطماع روما بل ذهبوا أبعد من ذلك فسلموا عدداً من أبطال قرطاج لأيدي أعدائهم
وكادوا للبعض الآخر ووعدوا سادتهم في روما بالسلام تحت شروط مهينة ورغم كل ذلك استمرت اعتداءات روما على أطراف قرطاج وانتهكت سيادتها آلاف المرات وصودرت واعترضت تجارتها مرات ومرات وآل مكو وأعوانهم وحلفاءهم المتورطون بالخيانة يروجون للسلام مع العدو التاريخي المتطلع إلى اقتلاع وإفناء قرطاج. لقد وعد آل مكو وحلفاؤهم من قبل روما أن يكونوا حكاماً مطلقين على قرطاج تحت رايات روما وسلطة مستشاريها المهم أن تستلم قرطاج لإدارة روما وعلى الأكثرية النيابية متابعة العمل لإطفاء كل نفس يحاول الصمود والممانعة في وجه روما. وبكل الوسائل على رأسها المال والكذب والتهجير وأيضاً التخوين بحجة أن المقاومة ستقضي على ازدهار قرطاج واقتصادها والحقيقة أن آل مكو يحاولون ويعملون مع الأكثرية النيابية على سرقة قرطاج وتحويلها إلى مشروع للربح خاص بهم وتحويل شعبها إلى عبيد للقمة العيش وسلطة المال والإرهاب.
في وسط هذا الجو المفعم بالخيانة والانتهازية أبت أصالة قرطاج الخنوع وعلت أصوات العزة والكرامة وجهز هانيبعل أعظم نابغة عسكري في كل العصور والدهور جيشه من أحرار الأمة وتحالف معه كل الراغبين بالتخلص من هيمنة العدو الروماني.
هذا العبقري القائد السيد في حريته ورأيه وفعله نقل الرعب من شواطئ قرطاج إلى وسط إيطاليا. فاجتاز الصعوبات الداخلية وتغلب على الأكثرية وفرض عليهم تجهيز الجيش المقاوم لأطماع روما. استخف الرومان بعمله وخصوصاً أن آل مكو وحلفاؤهم زودوا روما بكل المعلومات عن خطة هانيبعل وتحركاته لكن للموقف دائماً سيد واحد وهنا سيد الموقف هانيبعل الذي أرعب روما حتى العظم حتى أن موسوليني وبعد قرون وقف ليعلن للشعب الإيطالي أن لا تخافوا فهانيبعل ليس على الأبواب.
هانيبعل المتجذر في جنوب لبنان أسقط أسطورة روما وداسها بسنابك خيله حتى أن روما لم تعد قادرة على الوقوف على قدميها خوفاً وهلعاً وبسببه حدث خلل سياسي هائل فلم يجرؤ روماني واحد ليرشح نفسه مستشاراً لقيادة روما وحل البرلمان وأصبحت روما في مهب الريح وهانيبعل السيد المطلق يجول في إيطاليا ذهاباً وإياباً. ومن يريد التنطح لقيادة روما عليه أن يقدم برنامج التصدي لهانيبعل.
أما آل مكو وحدهم منزعجين من انتصارات هانيبعل لأن انتصاراته تقوض أحلامهم وتنهي سياساتهم المذلة الخانعة وانتظروا الفرصة المواتية للحصول على قرار من مجلس نوابهم بإنهاء وجوده في إيطاليا وسحب سلاحه ووضعه تحت سيطرتهم ليتسنى لهم عقد اتفاقات أحلامهم الذليلة مع روما . حين أرسل موفده إلى قرطاج حاملاً أخبار معركة (كني) وعشرات آلاف خواتم قتلى الرومان صاح آل مكو إذا كان بهذه القوة فلا حاجة به إلى المساعدة وإن كان لا يستطيع إكمال مشروعه فعليه العودة.
لم يتوقف آل مكو عن كيد المكائد ضد سيد الانتصارات على روما حتى سهلوا لسيبيون الأفريقي نقل المعركة إلى قرطاج ليضطر هانيبعل للعودة إلى قرطاج ليدافع عنها وظلوا وراءه حتى تنحى عن جيشه مرغماً، فقد انتصر المال ووقع أكثرية البرلمانيين المأجورين اتفاق الذل والخنوع وفر هانيبعل لأن آل مكو وحلفائهم تعهدوا بتسليمه لروما وما أن اطمئن الرومان على خلو قرطاج من سيدها البطل حتى توجهوا إليها بآلة حربهم فسحقوها وأول من سحق هم عملاء روما (آل مكو) وحلفاؤهم لتنتهي أسطورة قرطاج التي سيطرت على العالم القديم لقرون بخيانة الأكثرية البرلمانية لكن الشعب المضلل دفع الثمن والتاريخ يشهد.
لست من هواة سرد القصص والروايات لكني أقول ما أشبه اليوم بالأمس.
سيد المقاومة في لبنان هدف الأكثرية وعلى رأسهم آل الحريري وحلفائهم من المرتزقة المعروفين باتصالاتهم مع اليهود وعلاقاتهم الحميمة وتقديم كؤوس الشاي شاهد على وطنيتهم وتسليم الفدائيين وتصفيتهم وصمة عار في وجههم.
يا سيد حسن أنت وبعد سلسلة هزائم امتدت عقود أرعبت اليهود حتى بات قائلهم يقول لا تخافوا فالسيد حسن ليس على أبواب الكنيست.
قديماً قالت العرب إن آخر الطب الكي وكذلك يقال لكل معركة ضحاياها الأبرياء.
ليكن فعلك حرقاً وليس الكي أحرق بنار المقاومة كل متآمر خائن متعاون متساهل مع عدونا مغفل متهور يمد يده لعدونا.
لا ترهبك تهويلات الدم المغلفة بشعارات الخوف على المواطنين فالمواطنون الذين يريدون حرية وطنهم عليهم أن يتحملوا ضريبة الدم.
لا بورك باقتصاد ترعاه يد اليهود وتحميه سيوف بأيد المتهودين.
لا بورك بسلام تحميه نجمة داوود ودولارات آل مكو الجدد وحلفائهم من أعراب وغيرهم.
وأنتم أيها الأوغاد هذا هانيبعل بينكم سيداً مقاوماً بطلاً رمزاً للعزة والكرامة ولن نسمح لكم بأن تضيعوه من جديد لأننا كلنا سنكون أسياداً وكلنا مقاومة وكلنا هانيبعل فاحزموا أمتعتكم وارحلوا عن أرض البطولات قبل أن تطالكم أيدينا فعندنا لا رحمة ولا تهاون ولن تقبل الاعتذارات فلا عذر للخونة ولن يكون هناك طلقاء.
نذير الحموي