بواسطة: admin بتاريخ : الأربعاء 02-07-2008 04:30 مساء
الثامن من تموز ذكرى استشهاد الزعيم الخالد أنطون سعاده صاحب أعظم مشروع نهضوي وباعث الحياة الجديدة للأمة السورية وعالمها العربي.
تسع وخمسون سنة مرت على جريمة اغتيال الزعيم والحزب لا يزال يناضل ويقدم الشهداء مجسداً لرؤيا سعاده واملِهِ عندما قال في آخر كلماته " أنا أموت أما حزبي فباق ٍ " وان أبناء عقيدته سينتصرون.
هذا الحزب تأسس من أجل ان ينتصر بتحقيق غايته ومبادئه فتنتصر أمتنا على عوامل موتها وخرابها. ولقد أثبت القوميون بطولاتٍ رائعة في تاريخهم، وتعرضوا لنكباتٍ لكنهم نهضوا منها وأبدعوا مراحل نضالية ممتازة، ومارسوا المقاومة والبطولة المؤيدة بصحة العقيدة.
كذلك فإن شعبنا في سورية الطبيعية أثبت مقدرةً فائقة في الصراع والمقاومة والبناء من العراق الى فلسطين الى لبنان حيث تجسّدت في تغيير مجرى الاحداث، بالمقاومة والتحرير وبالانتصار المظفّر في حرب تموز، وحالياً في مواجهة السياسة الامريكية الصهيونية والرجعية العربية التي تحاول جعلهُ قاعدة مناهضه للمصالح القومية، وضرب المقاومة والاقتصاص من كل من قاتل اسرائيل والولايات المتحدة وقوات الاطلسي وانزل بها ضربات او هزائم.
ولقد دفع الحزب في كل هذه المراحل أثماناً كبيرة من دماء رجاله وصباياه الشهداء، وما زال قادراً على العطاء دون حدود. ونحن اليوم في مواجهة مفتوحة مع قوى التعصب والحقد والرجعة المتلبّسة لبوس الحداثة والمدعومة بالمال السياسي القذر المنهوب من خزينة الشعب والوارد من أنظمة متعاملة مع الامريكان. ولقد سقط لنا في عكار أحد عشر شهيداً، لكن دماءهم ستظل تطارد المجرمين الهمجيين الذين قتلوهم ومثّلوا بجثثهم، والذين حرضّوهم ودفعوهم الى هذه المجزرة الوحشية التي يندى لها جبين الإنسانية في الدين والدنيا.
أيها الرفقاء والمواطنون
في هذه المناسبة نعيد التأكيد على الثوابت التالية:
1_ ان احتلال أجزاء كبيرة من بلادنا وعالمنا العربي وبث التعصب المذهبي والطائفي، واستمرارالانقسامات الداخلية، تشكّلُ معاً أسباب اضطراب اوضاعنا القومية وأوضاع العالم العربي، ولا نهوض من هذه الحالة الا باعتماد مبادىء الحزب ومفاهيمه بوصفها خطة نظامية لنقض هذه الاوضاع وبناء حياة جديدة.
2_ إن التهديد بالفتنة المذهبية في العراق ولبنان وغيرهما، هو نتاج أمريكي صهيوني لخدمة مخطط ضرب المقاومات كلها وتأمين استقرار الاحتلالين في العراق وفلسطين، وان من يتبنّى مقولات الفتنة ويعمل لها هو خادم للأعداء. وستنتهي الفتنة عندما يسقط المشروع الامريكي الصهيوني مثلما سقط بعد سنة 1982 وسقطت معه كل ادواته. ونؤكد أن شعبنا لا يريد الفتنة ولا يتقبلها، باستثناء فئات مرتزقة وجاهلة ترتبط بالجهات التي تتكيء على أمريكا وتعمل على تلميع وجودها بحملاتٍ اعلامية منظّمة وقوية مليئة بالاكاذيب والاضاليل. الا ان نهاية كل ذلك سيكون بالقضاء على المشروع السياسي المعادي الذي يستخدم الفتنة سلاحاً وهو يعلم ان زمانه بات في نهايته.
3_ ان الصراع مع العدو هو صراعُ وجود مصيري وليس صراعاً على حدود ترسمها الامم المتحدة بخطٍ ازرق هنا واخضر هناك. وهذا الصراع لن يتوقف عند مزارع شبعا أو هضبة الجولان وبحيرة طبريا بل هو صراعٌ طويل لن ينتهي الا بان ندحر الاحتلال والاستيطان عن كل جزء من ارضنا القومية في فلسطين. وان السلام غير ممكن مع اليهود والكيان الصهيوني، ولا قيمة لأي توقيع، لأن الحق القومي ليس ملكاً لأحدٍ رئيساً كان او قائداً او زعيماً. فالأرض لأصحابها وهم عائدون اليها مهما طال الزمن ومهما كثرت التواقيع.
4_ اننا ندعو أبناء شعبنا في فلسطين الى استعادة وحدة القوى المناضلة ضد الاحتلال، وندعو العراق الى الاستمرار في مقاومة الغزو الامريكي وبلورة برنامج وطني وقومي يستقطب القوى العلمانية يؤسس للعراق الجديد ويعزّز المقاومة بوجه الاحتلال حتى يستعيد العراق السيادة الكاملة والوحدة القومية. ولنا كل الثقة بان دمشق باقية عمقاً استراتيجياً للمقاومة بكل ساحاتها فهي القلب وعليها تقع مسؤولية حفظ الاطراف ومساعدتها في التحرير وهذا دورها وجوهرها منذ ميسلون والثورات الكبرى الى اليوم.
5_ ان دورنا هو الاستمرار في الصراع والمقاومة ونشر ثقافتها وروحها في الشعب، وكذلك محاربة الفساد الداخلي والرشوة والنهب والهدر والاستغلال والاقطاع والطائفية، والعمل لبناء الانسان الجديد الواعي المنتج والمجتمع القومي الجديد.
ختاماً نوجه تحية الاكبار الى أرواح شهداء أمتنا وحركات التحرر والنضال العربية. والتحية العظمى الى روح المعلم الشهيد سعاده والى جميع شهداء النهضة السورية القومية الاجتماعية ومناضليها و شهداء المقاومة الوطنية ونؤكد على مواصلة الصراع نحو تحقيق غايتنا النبيلة والسامية لكي تحيا امتنا وتنشا الجبهة العربية الموّحدة التي تقف سداً منيعا في وجه المطامع الاجنبية والمؤامرات الدولية.
المركز في 1 تموز 2008
عمدة الإذاعة والإعلام