بواسطة: admin بتاريخ : الأحد 08-03-2009 05:35 مساء
عهد الزمان منذ بدايته رجالات كثر: منهم من مروا مرور الكرام ومنهم من تركوا بصمات دونها التاريخ حدثاً مهماً ثم طوى الصفحة التي كتب عليها ومضى ليتابع الحياة وأحداثها، ومنهم من أبى الزمان أن ينساهم، أبى إلا أن يخلدهم. وهكذا الزعيم لا لأنه أنطون سعادة بل لأنه فكر سيبقى حياً وحزب عهداً لن يموت، حزب باق كما أراد.
وإثباتاً لذلك ها نحن اليوم نجتمع في الذكرى الخامسة بعد المئة من مولد سعادة، في الأول من آذار الذي يدرك تماماً أني لم آت وفي جعبتي شمعة جديدة نضيفها على قالب الحلوى هذا العام، فأنا لست ممن يضيئون الشموع ليطفئوها بعد حين: إنما أنا منكم أيها الجيل الجديد، من الذين تضاء في نفوسهم في كل لحظة آلاف الشموع التي لن تذوب أو تموت أو تنطفئ، ما دامت قد جبلت بالكبرياء والعنفوان، ما دامت قد أقسمت أن تقف بعز مثلكم لتقر أن الزعيم ما زال حياً ينبعث فكره فينا في كل لحظة من لحظات الزمن وأن دقة قلبه الأولى لن تبرح قلوبنا، بل ستبقى لتقرع كل أبواب الفكر والمعرفة لتكون دائماً أبداً اللحن الذي تعزفه أنامل المجد على قيثارة الخلود.
يا رفقائي في الحزب والدرب والعقيدة، لكل سفينة في هذه الدنيا قبطان واحد فقط، فإن كان على متنها اثنين تخلخلت، تضعضعت وكان مصيرها الغرق والدمار.
وقبطاننا: زعيم الأمة، أنطون سعادة.. مكانه في كل فكر تحرر وانبرى، شراع سفينته: راية زوبعة تجسد الحرية والواجب والنظام والقوة.. أما خريطة كنزه فعقيدة نهضوية استشراقية تؤكد أن الكرامة في بلادي لا تباع وتشترى.
أوصيكم أن تنهلوا من هذه العقيدة ما يمنعكم ويحصنكم تجاه الأعاصير التي تخال أنها قد تهزمكم، لكنها عبثاً تحاول فهي لن تقدر ما دمتم أنتم أركان هذا المجتمع، ما دمتم عماده الراسخين الواقفين وقفة عز سعادة.
وتذكروا دائماً أنكم أبناء سوريا، هذه الأمة الراقية منبع الحضارة ومشعل التجدد التي صارعت للمعرفة وناضلت للحرية ولم تبال للموت، على العكس.. أحبت الموت متى كان طريقاً للحياة لأنها أدركت وبحق معنى الحياة وأبت أن تبقى منصهرة في سكون العيش وصمت الحقيقة وظلمة الليل بل أرادت أن تثأر لتاريخها وتنتفض لحضارتها وتفرض حقيقتها على هذا الوجود.
فيا من عهد إليهم النصر الآتي يا أبناء الحياة
يا عزم النسر العنيد يا أيها الجيل الجديد
مجتمعكم يناديكم ـ وما أحوج مجتمعنا لأمثالكم ـ حتى ينهض من سباته العميق ومن هجعته الطويلة يستفيق فلقد اعتاد أن يسحر بأعمالكم وفي كل مرة كان يعجز أمام قوتكم التي متى فعلت غيرت وجه التاريخ ونفخت غبار الذل والاستسلام وبددت غيوم الظلم والظلام، ومزقت بأيديها صفحات العار وانتزعت بأظافرها النور والنهار، من سجون العتمة، من سجون الليل، من عيون الذين جلبوا على شعبي هذا الويل...
عفاف الأصيل
[تاريخ المشاركة : الأحد 08-03-2009 09:22 مساء ]
تحية سورية قومية إجتماعية،
حبذا لو كان حيا بعد ، حيا واقعا، فقد قضى . لكنه بقي كالرمز ومن الرموز ما يدخل التاريخ ويطبعها، هذا ما بقي . بعض من السوريون الذين يستمرون بما قد زعم به واستحق بحينها لقب الزعامة ورتبتها. فما زعم به باق وربما كانت هذه مراهنته بان ما زعم به هو الثابت وليس لديه شك بان هذا هو القضاء والقدر وبان في تجدد الحياة وفي الجيل الجديد لا بد من قبطان يغيث من ركبوا معه في هذه الرحلة. لا بد ان منكم من سينفض وهلة الوداع وان يوصل هذه السفينة التائهة في البحار الهائجة الى شاطئ الخلاص والحرية.
------------------ ان احسب احد ان تحسب سوريا واحدة ان احسب واحدا سوريا